العلامة المجلسي

78

بحار الأنوار

التكبير والتحميد والتمجيد والتسبيح وهو ربيع الفقراء ، وإنما جعل الله ( 1 ) الأضحى لتشبع المساكين من اللحم ، فأظهروا من فضل ما أنعم الله به عليكم على عيالاتكم وجيرانكم ، وأحسنوا جوار نعم الله عليكم ، وتواصلوا إخوانكم ، وأطعموا الفقراء والمساكين من إخوانكم ، فإنه من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا . وسمي شهر رمضان شهر العتق لان لله فيه كل يوم وليلة ستمائة عتيق وفي آخره مثل ما أعتق فيما مضى . وسمي شهر شعبان شهر الشفاعة لان رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه فيه ، وسمي شهر رجب شهر الله الأصب لان الرحمة على أمتي تصب صبا فيه ويقال : الأصم لأنه نهى فيه عن قتال المشركين ، وهو من الشهور الحرم . 39 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن سلمة صاحب السابري ، عن أبي - الصباح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : صوم شعبان ورمضان والله توبة من الله . 40 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن رسول الله كان يكثر الصوم في شعبان يقول : إن أهل الكتاب تنحسوا فخالفوهم ( 2 ) . 41 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن علي بن النعمان عن زرعة بن محمد ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم شعبان أصامه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : نعم ولم يصلها قلت : فكم أفطر منه ؟ قال : أفطر ، فأعدتها وأعادها ثلاث مرات لا يزيدني على أن أفطر منه ثم سألته في العام المقبل عن ذلك فأجابني بمثل ذلك قال : فسألته عن فصل ما بين ذلك يعني بين شعبان ورمضان فقال : فصل فقلت : متى ؟ فقال : إذا جزت النصف ثم أفطرت منه يوما فقد فصلت . قال زرعة : ثم أخبرني سماعة عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : إذا أفطرت منه يوما فقد فصلت في أوله وفي آخره ، ومثله عن النعمان ، عن زرعة ، عن المفضل

--> ( 1 ) في نسخة الأصل وهكذا الكمباني " وإنما جعل فيه الأضحى " وهو تصحيف ، وقد وقع مصحفا هكذا ص 381 ج 96 ، من طبعتنا هذه فليصحح . ( 2 ) أي تركوا اللحم حرمة له .